السيد الخميني
249
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ما وقع في " التهذيب " في موضعين " 1 " ، من اشتباه النسّاخ ، وأنّ الصحيح : " الحسن بن أبي سارة " لوقوعه في " الاستبصار " مكبّراً " 2 " ، وعدم ذكر من الحسين في الرجال " 3 " ، فإنّ مجرّد وقوعه فيه كذلك وإهمال الحسين ، لا يوجب الاطمئنان به ، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً مع أنّ إهمال الراوي في كتب الرجال ليس بعزيز ، ومن المحتمل أنّ لأبي سارة ولداً آخر يسمّى ب " الحسين " وقد أهمله أصحاب الرجال لجهالته . نعم لو قيل : بأنّ ذلك لا يوجب جواز طرح رواية " الإستبصار " التي في سندها الحسن الثقة ، لكان له وجه . لكنّه غير وجيه ؛ لعدم احتمال كون ما في " الاستبصار " حديثاً ثالثاً غير ما في " التهذيب " مع اتحادهما من جميع الجهات إلَّا الاختلاف في الحسن مكبّراً ومصغّراً ، ومع ما يقال : إنّ " الاستبصار " قطعة من " التهذيب " " 4 " . وقد قلنا في محلَّه : أن لا دليل على حجّية أخبار الثقة إلَّا بناء العقلاء الممضى من الشارع المقدّس " 5 " ، وليس بناؤهم على الاحتجاج بمثل هذه الرواية مع هذه الحال . مضافاً إلى أنّ متنها أيضاً لا يخلو من نحو اختلال ، وهو هذا : قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر ، أُصلَّي فيه قبل أن أغسله ؟ قال لا بأس ؛ إنّ الثوب لا يسكر " 6 " .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 280 / 822 و 824 . " 2 " الاستبصار 1 : 189 / 664 و 666 . " 3 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 311 . " 4 " وسائل الشيعة ، ( الخاتمة ) 30 : 542 . " 5 " أنوار الهداية 1 : 313 ، تهذيب الأُصول 2 : 133 . " 6 " تهذيب الأحكام 1 : 280 / 822 ، وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 10 .